التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٢ - الثاني قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معين
و لا تجب فوريته، خلافا لأبي الصلاح[١]، نعم يجب تقديمه على رمضان
______________________________
قوله:
«و لا تجب فوريته».
أي: فورية قضاء الصوم، و هو المشهور بين الأصحاب، و تدلّ عليه
صحيحة الحلبي عن الصادق ٧: إذا كان على الرجل شيء من شهر رمضان، فليقضه في أيّ الشهور شاء أيّاما متتابعة، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء[٢].
و
صحيحة ابن البختري عنه ٧: كنّ نساء النبي ٦ إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول اللّه ٦، فإذا كان شعبان صمن، و كان رسول اللّه ٦ يقول: شعبان شهري[٣].
و يظهر من أبي الصلاح وجوبه على الفور، حيث قال: يلزم من يتعيّن عليه فرض القضاء لشيء من شهر رمضان أن يبادر به في أوّل أحوال الامكان[٤].
فإن أراد به الوجوب تدفعه الصحيحتان و ما شاكلهما. و إن أراد به تأكيد المسارعة إلى أسباب المغفرة و المسابقة إلى الخيرات، فلا بأس به.
و بالجملة عبارته المنقولة ليست صريحة في وجوبه على الفور، بل يحتمله و غيره، فليحمل عليه صونا له عن مخالفة العلماء الأخيار، و الخروج عن ظاهر صحاح الأخبار.
[١] الكافي لأبي الصلاح ص ١٨٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٤ ح ٨٢٨، فروع الكافي ٤: ١٢٠ ح ٤.
[٣] فروع الكافي ٤: ٩٠، من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٤، تهذيب الأحكام ٤: ٣٠٨.
[٤] الكافي في الفقه ص ١٨٤.