التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٠ - الثاني قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معين
الثاني: قضاء المكلّف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معيّن.
______________________________
الشرقية، فعرفنا أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقية قبل غروبها في بلدنا، و غروبها
في المساكن الغربية بعد غروبها في بلدنا، و لو كانت الأرض مسطّحة لكان الطلوع و
الغروب في جميع المواضع في وقت واحد، و لأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار
على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي و انخفاض الجنوبي و بالعكس[١].
قوله: «أو من واجب معيّن».
موسّع كالنذر المطلق و صوم الكفّارة، فإنّه يجوز فيه الافطار مطلقا قبل الزوال و بعده؛ للأصل السليم عن المعارض، و نقل عن أبي الصلاح[٢] أنّه أوجب المضي في كلّ صوم واجب شرع فيه و حرم قطعه مطلقا، و هو الأحوط؛ لعموم وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ[٣] و كذا نقل عنه في المختلف[٤] أنّ كلامه يشعر بتحريم الافطار في قضاء رمضان بعد الزوال.
و قال ابن أبي عقيل: من أصبح صائما لقضاء كان عليه من رمضان، و قد نوى الصوم من الليل، فإن أراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن ذلك له، و مقتضاه المنع من الافطار قبل الزوال و بعده إذا كان قد نوى ذلك من الليل.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٢٥٢.
[٢] الكافي في الفقه ص ١٨٤.
[٣] سورة محمّد ٦: ٣٣.
[٤] مختلف الشيعة ٣: ٥٥٦.