التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٦ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و كذا فاعل المفسد استصحابا بالليل متمكّنا[١] من المراعاة فيخطئ.
و جاهل الحكم كالناسي[٢] عند بعض، و كالعالم عند آخرين، و الأقوى القضاء لا غير.
______________________________
قوله:
«و كذا فاعل المفسد».
أي: يقضي فقط من فعل ما يفسد الصوم من دون مراعاة الفجر و هو قادر عليها لظنّه بقاء الليل بحكم الاستصحاب، فيظهر خلافه.
قال الصادق ٧: إن قام فنظر و لم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر، فليتمّ صومه و لا إعادة عليه، و إن كان قام فأكل و شرب ثمّ نظر فرأى أنّه طلع فليتمّ صومه و يقضي يوما آخر؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر، فعليه الاعادة[٣].
و
في صحيحة معاوية قلت لأبي عبد اللّه ٧: آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا، فتقول: لم يطلع بعد، فآكل، ثمّ أنظر فأجد قد طلع حين نظرت، قال: تتمّ يومك و تقضيه، أما أنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه[٤].
قوله: «و جاهل الحكم كالناسي».
في عدم وجوب شيء من القضاء و الكفّارة عليه عند بعض، و كالعالم في وجوبهما عند آخرين، و هما على طرفي نقيض، و الشيخ توسّط بينهما فقوّى
[١] أي: ظانّا بقاء الليل، متمكّنا من الاطّلاع على الوقت فيقضي فقط« منه».
[٢] كمن ظنّ فساد الصوم بالتناول نسيانا فتناول، أو ظنّ جواز التعويل على قول المخبر الواحد« منه».
[٣] فروع الكافي ٤: ٩٦ ح ٢، من لا يحضره الفقيه ٢: ٨٢ ح ٣٦٦.
[٤] فروع الكافي ٤: ٩٧ ح ٣، من لا يحضره الفقيه ٢: ٨٣ ح ٣٦٨.