التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢٤ - الرابع صوم أيام ثلاثة في كل شهر
الرابع: صوم أيّام ثلاثة في كلّ شهر:
أوّل أخمسة، و أخرها، و أوّل أربعاء عشرة
______________________________
في
هذا اليوم و عرف حرمته، و اسمه في السماء يوم العهد المعهود، و في الأرض يوم
الميثاق المأخوذ، و الجمع المشهود.
الحديث و طوله[١].
و هو و إن كان سنده بين ضعيف و مجهول إلّا أنّه غير ضائر؛ لأنّ حكمهم باستحباب تلك الأعمال و ترتّب الثواب عليها ليس مستندا في الحقيقة إلى تلك الأحاديث الضعيفة، فإنّها لا يثبت بها حكم بالاتّفاق، بل إلى
حديث: من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له أجره، و إن لم يكن على ما بلغه[٢].
و هو الصحيح السند على ما تقرّر عندنا، و إن كان على المشهور حسنا.
فما ذكره الصدوق في آخر باب صوم التطوّع من الفقيه بقوله: و أمّا خبر صلاة غدير خمّ و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه- كان لا يصحّحه، و يقول: إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني، و كان كذّابا غير ثقة، و كلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس سرّه و لم يحكم بصحّته من الأخبار، فهو عندنا متروك غير صحيح[٣]. محلّ نظر و تأمّل.
قوله: «الرابع صوم أيّام ثلاثة».
في صحيحة حمّاد عن الصادق ٧، قال: صام رسول اللّه ٦ حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود ٧ يوما و يوما لا، ثمّ قبض
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٤٣ ح ٣١٧.
[٢] ثواب الأعمال ص ١٦٠ ح ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٠- ٩١.