التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٣٨ - مقدمة الشيخ العاملي
و هما دوريان إلّا بتكلّف[١]، مع انتقاض طرد الثاني بالنية.
و بعضهم عرّفه بالإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص، و هو كما ترى[٢].
و عرّفه بعضهم بكفّ المكلّف كلّ النهار أو حكمه عن المنهيات الاثني عشرية
______________________________
قوله:
«مع انتقاض طرد الثاني بالنية».
أي: نية الصوم لصدقه عليها، فإنّها عبارة عن توطين النفس على الإمساك عن المفطرات.
قوله: «و بعضهم عرّفه بالإمساك عن أشياء مخصوصة».
الأشياء المخصوصة المنهيات الاثنا عشرية الآتية أو الثمانية أو غيرها، و بالزمان المخصوص زمان ذلك الإمساك، و هو كلّ النهار الشرعي من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، و بالوجه المخصوص ما يكون مقرونا بنية التقرّب، فهذا التعريف بالعناية يرجع إلى تعريف ابن جنيد و الشيخ، كما أشار إليه في الحاشية بقوله «و إصلاحه بالعناية ممكن».
[١] و هو أن يجرّد لفظ المفطرات عن معناه الحقيقي و الاشتقاقي، و يراد به الأشياء المخصوصة، كما قالوه في تعريف الطهارة: استعمال طهور مشروط بالنية، من تجريد الطهور عن معناه الاشتقاقي و إرادة الماء و التراب« منه».
[٢] لا يخفى صدقه على الاحرام و التوبة، بل على إمساك النائم وقت النوم عن أفعال اليقظة، و إصلاحه بالعناية ممكن« منه».