التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٣٧ - مقدمة الشيخ العاملي
المذاهب، فعرّفه تارة بالإمساك عن المفطرات مع النية. و اخرى بتوطين النفس على الإمساك عن المفطرات.
______________________________
الغليظ إلى الحلق، و البقاء على الجنابة حتّى يطلع الفجر، و معاودة النوم جنبا، و
الكذب على اللّه تعالى و رسوله و الأئمّة عليهم السّلام، و الارتماس في الماء[١].
و أسقط العلّامة في الارشاد[٢]
الكذب و الارتماس، و زاد تعمّد القي و الحقنة. و سيأتي من الشيخ أنّ بعضهم اعتبر
فيه الكفّ عن المنهيات الاثني عشرية الآتية.
و الظاهر أنّ الكذب و الارتماس و تعمّد القي و الحقنة بنوعيها غير مفسدة و إن كانت حراما.
و على القول بعدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة- كما هو الأقوى- يسقط وجوب الإمساك عن البقاء على الجنابة، و معاودة النوم جنبا.
ثمّ إن قلنا بعدم إفساد الغبار و البخار و الدخان مطلقا غليظا أو رقيقا، كما هو ظاهر موثّقة عمرو بن سعيد، ينحصر المفسد في الأكل و الشرب و الوقاع و إنزال المني.
و سيأتي الكلام على كلّ ذلك مفصّلا إن شاء اللّه العزيز.
و هما دوريان؛ لأنّ المفطر عبارة عن مفسد الصوم، فتعريفه به دوري.
و اجيب بأنّ المراد بالمفطر ما صدق عليه ذلك من مفسدات الصوم، فيصير التعريف في قوّة الإمساك عن الأكل و الشرب و الجماع و نحوها، كما سيأتي.
[١] المختصر النافع ص ٦٥.
[٢] الارشاد ١: ٢٩٦.