التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٩ - الأول شهر رمضان،
الإنّي[١] يقتضيها إذا لم يتمّ اللمّي[٢]، و قد أثبتها جماعة من أصحابنا في كتبهم الفقهية.
______________________________
السير نحو المشرق و بالعكس[٣].
و قال ولده في الايضاح: الأقرب أنّ الأرض كرية؛ لأنّ الكواكب تطلع في المساكن الشرقية قبل طلوعها في المساكن الغربية، و كذا في الغروب، فكلّ بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقي بساعة واحدة.
و إنّما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمرية، حيث ابتدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربية، و أكثر من ساعات بلدنا في المساكن
[١] صورته: أنّ من جالس السفينة و نظر إلى جانب الجبل رأى أوّلا فوق الجبل و ثانيا تحته، فينبغي أن تكون الأرض كروية؛ لأنّها لو كانت غير كروية لما اختلفت الرؤية، و رأى فوقه و تحته دفعة واحدة، فذهبنا من المعلول الذي هو الرؤية المذكورة إلى العلّة التي هي كروية الأرض« منه».
و هو أنّه إذا سار أحد في أرض مستوية من جانب الشرق مثلا إلى الغرب، يظهر له في جانب الغرب من الأشجار و الجبال شيئا فشيئا، و يغيب من نظره في جانب المشرق شيئا فشيئا، و هو يقتضي كرويتها« منه».
[٢] صورته هكذا؛ لمّا كانت الطبيعة الأرضية المستعدّة للحركة و السكون واحدة بسيطة، و الفاعل الواحد لا يفعل إلّا الفعل الواحد دون الأفعال الكثيرة من الأشكال المختلفة، كالمثلّث و المربّع و غير ذلك، فينبغي أن تكون الأرض كروية؛ لأنّها إن كانت غير كروية يتصوّر فيها أفاعيل كثيرة كما ذكر، فذهبنا من العلّة التي هي بساطة الأرض إلى المعلول الذي هو كرويتها، تأمّل« منه».
[٣] تذكرة الفقهاء ٦: ١٢٣.