التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٢ - السادس الاستدامة الحكمية إلى الليل،
السادس: الاستدامة الحكمية إلى الليل،
فلو قصد الافطار أثم[١] قطعا، و هل
______________________________
و لو علم ليلا قدومه نهارا فبيت النية، لم يكف ذلك؛ لعدم حصول الشرط و هو قدومه،
فلا وجه لوجوبه.
و قيل: ينعقد النذر و يجب عليه صومه إن قدم قبل الزوال و أحدث ما به يفسد الصوم؛ لأنّ هذا القدر من النهار قابل للصوم ندبا بل واجبا فيما لو أصبح و لم ينو الصوم ثمّ نوى القضاء عن رمضان قبل أن يتناول، فإنّ الأقوى صحّة صومه هذا، فليكن في النذر كذلك.
و إذا صحّ صومه، فلو علم ليلا قدومه نهارا عادة جاز له نيته ليلا، بل يتّجه حينئذ وجوب النية ليلا، و إن علم مجيئه بعد الزوال؛ لأنّ المنذور مجموع اليوم الذي يقدم فيه، و هو يتحقّق بقدومه في جزء من النهار.
قوله: «فلو قصد الافطار أثم قطعا».
لأنّ قصد القبيح قبيح عقلا و شرعا، إلّا أنّه لا يعاقب عليه العقاب الذي يعاقب عليه بفعله في الخارج، و به يجمع بين الأدلّة بل بين الأقوال، و لا يدخل فيه ما يخفيه الانسان من الوسواس و حديث النفس؛ لأنّ ذلك ممّا ليس من وسعة الخلوّ منه، و لكن ما اعتقده و عزم عليه.
[١] و لا ينافي ذلك ما اشتهر من أنّ نية المعصية لا تؤثر عقابا، و قد أطنب الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهيدية« منه».