التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٣ - السادس الاستدامة الحكمية إلى الليل،
يفسد صومه؟ أبو الصلاح[١] نعم، و أوجب القضاء و الكفّارة[٢]، و وافقه في المختلف[٣] على القضاء.
و المرتضى و الشيخ[٤] لا، و وافقهما في المعتبر[٥] بشرط تجديد النية، و للبحث من الطرفين مجال، و لا نصّ فى هذا المقام.
______________________________
قوله:
«أبو الصلاح».
نعم لأنّه عبادة مشروطة بالنية و قد فات شرطها فتفسد، و لأنّ الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة، و لمّا كان ذلك شاقّا اعتبر حكمها، و هو أن لا يأتي بما يخالفها و لا ينوي قطعها، فإذا نوى زالت النية حقيقة و حكما، فتفسد الصوم لفوات شرطه، و لأنّه عمل خلا عن النية حقيقة و حكما، فلا يكون معتبرا في نظر الشارع.
و إذا فسد الجزء فسد الكلّ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض.
قوله: «و المرتضى و الشيخ».
لأنّ ما يفسد الصوم معلوم، و ليس هذا القصد منه، فمن ادّعى كونه مفسدا فعليه البيان، و لأنّ قصد الافطار ينافي قصد الصوم لا حكمه الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم و الغروب إجماعا، و لأنّ النية لا يجب تجديدها في كلّ أزمنة الصوم إجماعا، فلا يتحقّق المنافاة.
[١] الكافي في الفقه ص ١٨٢.
[٢] فيفسد عنده بالاستمناء و إن لم يخرج المني« منه».
[٣] مختلف الشيعة ٣: ٢٤٦.
[٤] المبسوط ١: ٢٧٨، الخلاف ٢: ٢٢٢.
[٥] المعتبر ٢: ٦٤٤.