التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٩ - الرابع المغمى عليه و لو لحظة،
الثاني: المجنون
و إن كان بفعله هربا منه، و لا منع من المفطرات و لا يمرّن.
و لا دخل لسبق النية، خلافا للخلاف[١].
الثالث: ذات الدم المانع منه،
و هل لها جلبه بعلاج كتقديم عادتها أو تأخيرها ليصادف رمضان أو النذر المعيّن؟ إشكال، و لم أظفر للقوم فيه بكلام.
الرابع: المغمى عليه و لو لحظة،
و لا قضاء عليه، و صحّح المفيد[٢]
______________________________
قوله:
«الثاني المجنون».
لمّا كان العقل مناط التكليف، فإذا زال زال، فالمجنون لا يكون مكلّفا، فلا يتوجّه إليه أمر من الأوامر الشرعية، فلا يكون صومه- واجبا كان أو ندبا- مأمورا به شرعا، فلا يكون صحيحا؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة الأمر و لا أمر هناك بالنسبة إليه، بل صرّح بعضهم بأنّ عروض الجنون في أثناء النهار مبطل لصوم ذلك اليوم، و الشيخ في الخلاف ساوى بينه و بين الاغماء في الصحّة مع سبق النية.
قوله: «و هل لها جلبه بعلاج».
إذا ظنّت عدم تضرّرها بجلبه لا حبالا و لا مالا لامارة أو تجربة أو قول عارف و إن كان فاسقا أو كافرا كان لها جلبه لرجحانه بمصادفة رمضان أو النذر المعيّن، و إلّا فلا.
قوله: الرابع: «المغمى عليه و لو لحظة».
لأنّه بزوال عقله يزول عنه التكليف، فلا يصحّ صومه بمثل ما مرّ، ثمّ كلّما يفسد
[١] الخلاف ١: ٣٩١.
[٢] المقنعة ص ٥٩.