التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧٤ - السادس الكافر،
...
______________________________
قوله:
«لا لصحّة عبادته».
صحيحة ابن مسلم في الكافي هكذا: قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: كلّ من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمام له من اللّه، فسعيه غير مقبول، و هو ضالّ متحيّر، و اللّه شانئ لأعماله، و مثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها و قطيعها، فهجمت ذاهبة و جائية يومها، فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنّت إليها، و اغترّت بها، فباتت معها في مربضها، فلمّا أن ساق الراعي قطيعة أنكرت راعيها و قطيعها، فهجمت متحيّرة تطلب راعيها و قطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها، فحنّت إليها و اغترّت بها، فصاح بها الراعي: ألحقي براعيك و قطيعك، فأنت تائهة متحيّرة عن راعيك و قطيعك، فهجمت ذعرة متحيّرة تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردّها، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها.
و كذلك و اللّه يا محمّد من أصبح من هذه الأمّة لا إمام له من اللّه عزّ و جلّ ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها، و إن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر و نفاق.
و اعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا و أضلّوا، فأعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ[١].
و ظاهرها و إن دلّت على كفر أهل الخلاف، لكنّه لا ينافي إسلامهم ظاهرا، و بهذا الاسلام الظاهري يحقن دماءهم، و يحلّ ذبيحتهم، و يحصل التناكح و التوارث بيننا
[١] أصول الكافي ١: ١٨٣- ١٨٤.