التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢٦ - الخامس صوم أيام البيض،
الخامس: صوم أيّام البيض،
و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كلّ شهر،
روي أنّ من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر[١].
و لتسميتها بأيّام البيض وجهان[٢] مشهوران.
______________________________
فقال:
إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه، و إن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ[٣].
قوله: «فكأنّما صام الدهر».
لأنّ الشهر ثلاثون يوما، و أيّام البيض ثلاثة، و قد قال اللّه تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها[٤] فمن صامها كان كمن صام الدهر.
قوله في الحاشية: «و الوجه الثاني ما رواه الصدوق».
يظهر من الصدوق أنّ صوم هذه الأيّام منسوخ بصوم الخميس و الأربعاء.
حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة في الحاشية: قال مصنّف هذا الكتاب: هذا
[١] علل الشرائع ص ٣٧٩.
[٢] الوجه الأوّل: أنّ لياليها بيض بالقمر، و المراد أيّام الليالي البيض.
و الوجه الثاني: ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع أنّ آدم- على نبينا و ٧- لمّا اهبط إلى الأرض، أهبط مسودّ البدن، فبكت الملائكة لذلك، و سألوا اللّه أن يردّ إليه بياضه، فناداه مناد من السماء: صم لربّك، فاتّفق صيامه ثالث عشر الشهر، فذهب ثلث السواد، ثمّ نودي صم الرابع عشر، فصامه فذهب ثلثا السواد، ثمّ نودي صم الخامس عشر، فصامه و قد ذهب السواد كلّه« منه».
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٩ ح ٧٠٠.
[٤] سورة الأنعام: ١٦٠.