التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٩ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و كذا في سقوطها بمسقطه مطلقا[١]، أو الضروري، أو عدمه مطلقا، أو إن قصد الفرار أو مطلقا.
______________________________
قوله:
«و كذا في سقوطها بمسقطه».
توضيحه: أنّ من أفطر يوما من شهر رمضان مثلا يجب به عليه الكفّارة، فهل تسقط هذه الكفّارة بطروء مسقط فرض الصوم كالحيض و السفر و نحوهما؟ قيل:
لا، و قيل: نعم.
و الأوّل و هو القول بعدم سقوطها به مطلقا- كما عليه الأكثر- لا يخلو من قوّة؛ لأنّه أفسد صوما واجبا من رمضان عالما عامدا، و هتك حرمته بما يوجب الكفّارة، فلزمته كما لو لم يطرأ عذر مسقط، فإنّ طروءه غير صالح للمانعية.
و القول بأنّ صوم من أفسد صومه ثمّ طرأ عليه ما يسقط فرضه لم يكن واجبا عليه في علم اللّه، و طروء العذر المسقط كاشف عنه، فلا تجب فيه الكفّارة، ضعيف؛ لأنّه كان مكلّفا بما يقتضيه ظاهر ما عقد عليه صومه لا بما في الواقع، فلمّا أفطره من غير عذر شرعي و جبت عليه الكفّارة لجرأته على هتك حرمته و تعدّيه عمّا حدّ له.
هذا إذا لم يكن عروض المسقط اختياريا له، أو كان و لم يقصد به الفرار من الكفّارة، و إلّا لا تسقط عنه بذلك.
كما تدلّ عليه
حسنة زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: قال أبو عبد اللّه ٧: أيّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قلت له: فإن وهبه قبل حلّه بشهر
[١] أي: سواء كان المسقط ضروريا أو لا، قاصدا به الفرار أو لا« منه».