التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٩ - الثالث ما يتحمله المكلف عن غيره
و لو اجتمع الأسنّ طفلا و البالغ، فالشهيد الثاني[١] على الثاني. و فيه نظر؛ لورود صحيحة الصفّار[٢] بلفظ الأكبر، و اسم التفضيل إنّما يشتقّ ممّا يقبل التفاضل، و هو هنا في السنّ لا غير.
و لا قضاء على غير الابن لو فقد، بل يتصدّق من التركة عن كلّ يوم بمدّ،
______________________________
و يمكن أن يقال: إنّهما إن أفطراه دفعة، فعلى كلّ منهما كفّارة أو تعاقبا، فعليهما
كفّارة واحدة بالسوية، أو على الكفاية، بمعنى أنّهما مخاطبان بفعلها، و يسقط
الخطاب عنهما بفعل الآخر.
قوله: «فالشهيد الثاني على الثاني».
حيث قال: و لو اختصّ أحدهم بالبلوغ و الآخر بكبر السنّ، فالأقرب تقديم البالغ[٣]. و الظاهر أنّ مكاتبة الصفّار الماضية لا ينافي ما عليه الشهيد ;؛ لأنّه ٧ قال: يقضي عنه أكبر ولييه[٤].
و ظاهر أنّ البالغ أكبر شرعا من حيث التكليف، فلا عبرة بكبر غير المكلّف.
قوله: «و لا قضاء على غير الابن».
إنّما يسقط القضاء في صورة فقد الابن لفوات محلّه، و هل يجب حينئذ أن يتصدّق عنه عن كلّ يوم بمدّ من تركته؟ قال جماعة منهم الشيخ: نعم؛ لصحيحة
[١] شرح اللمعة الدمشقية ٢: ١٢٢.
[٢] فروع الكافي ٤: ١٢٤ ح ٥، تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٧ ح ٣١٩.
[٣] شرح اللمعة ٢: ١٢٢.
[٤] فروع الكافي ٤: ١٢٤ ح ٥، تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٧ ح ٧٣٢.