التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٤١ - الخامس صوم الصمت،
الخامس: صوم الصمت،
بأن ينويه صامتا إلى الليل، و تحريمه إجماعي، و النصّ[١] به ناطق، ففساده ممّا لا ريب فيه، و احتمل بعضهم[٢] صحّته؛ لتوجّه النهي إلى أمر خارج، و هو كما ترى.
______________________________
شربت خمرا فللّه عليّ أن أصوم يوما، و يقصد به الشكر لا زجر النفس عنه.
قوله: «و النصّ به ناطق».
و هو
رواية الزهري عن علي بن الحسين سلام اللّه عليهما، قال: صوم الوصال حرام، و صوم الصمت حرام[٣].
و إذا كان حراما كان فاسدا قطعا.
و احتمل بعضهم صحّته؛ لتحقّق الاتيان بالمأمور به، و هو الامساك عن المفطرات مع النية، و النهي إنّما توجّه إلى الصمت المنوي و نيته، و هو أمر خارج عن حقيقته.
و فيه أنّ ظاهر النصّ و الاجماع قد دلّ على تحريم الصوم الواقع على هذا الوجه، و هو أن ينويه ساكتا إلى الليل، و أنّه غير مشروع في ملّة الاسلام، فيكون بدعة، فيقع فاسدا.
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٧ ح ٢٠٩ و ص ١١٢ ح ٤٧٨، فروع الكافي ٤: ٨٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٦ ح ١.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٢٨٢.
[٣] فروع الكافي ٤: ٨٣، من لا يحضره الفقيه ٢: ٧٧ و ٤: ٣٦٥، التهذيب ٤: ٢٩٦.