التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢٠ - الأول صوم يوم مولد النبي
فصل الصوم المستحبّ غير محصور
و لنذكر من مؤكّده اثنا عشر:
الأوّل: صوم يوم مولد النبي ٦
[١]، و هو سابع عشر من ربيع الأوّل.
______________________________
قوله في الحاشية: عن أقلّ مدّة الحمل.
أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر هلالية، و أمّا أكثرها فقيل: تسعة، و قيل: عشرة، و قيل:
سنة. و مستند الكلّ مفهوم الروايات.
و قال الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة: و يمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء، فإن بعضهنّ تلد لتسعة، و بعضهنّ لعشرة، و قد يتّفق نادرا بلوغ سنة. و اتّفق الأصحاب على أنّه لا يزيد عن السنة، مع أنّهم
رووا أنّ النبي ٦ حملت به أمّه أيّام التشريق، و اتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل
، فأقلّ ما
[١] اعلم أنّهم قد ذكروا أنّ حمل أمّه ٦ به كان في أيّام التشريق، كما في الدروس و غيره من كتب الخاصّة و العامّة، و هذا لا يجامع ولادته ٦ في ربيع الأوّل؛ للزوم أقلّية مدّة حمله ٦ عن أقلّ مدّة الحمل، أو أكثريتها عن أكثرها.
و قد يجاب بأنّ ذلك من خواصّه ٦.
و فيه أنّ الخواصّ معدودة، و ليس هذا منها.
و الحقّ في الجواب أن يقال: إنّه قد اشتهر أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا اضطرّوا إلى الحرب في الأشهر الحرم أنسئوها، أي: حرّموا شهورا بعدها، و أوقعوا فيها أفعال الحجّ، و سمّوا أيّامها بتلك الأيّام، فأنزل اللّه تعالى إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ و قد اتّفق حمله ٦ في أيّام التشريق بذلك الاصطلاح، فلا إشكال« منه».