التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢١ - الأول صوم يوم مولد النبي
يكون لبثه في بطن أمّه سنة و ثلاثة أشهر، و ما نقل أحد من العلماء أنّ ذلك من خصائصه ٦[١]. انتهى.
و أنت خبير بما فيه. أمّا أوّلا: فلأنّه نقل في المسالك أنّ أقصى مدّة الحمل عند العامّة سنتان، ذهب إليه الشيخ في النهاية و المقنعة و ابن الجنيد و سلّار و ابن البرّاج و المرتضى في أحد قوليه و جماعة آخرون.
و أمّا ثانيا: فلقول الشيخ في الحاشية «و قد يجاب بأنّ ذلك من خواصّه».
و أمّا ثالثا: فلأنّ بحثه هذا على الأصحاب مدفوع بما نقل عن الصدوق و ابن طاوس من التوجيه، كما سنشير إليه، و لعلّه قدس سرّه كان غافلا عنه وقتئذ، أو لم يصل إليه هذا الجواب بعد، أو وصل و لم يستحسنه، و هو أعرف بما قال، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
قوله في الحاشية: «و الحقّ في الجواب».
أصل هذا الجواب من ابن بابويه رحمة اللّه عليه،
فإنّه قال في الجزء الرابع من كتاب النبوّة أنّ ابتداء الحمل كان ليلة الثاني عشر من جمادي الآخر.
و
عن علي بن طاوس في كتاب الإقبال: انّه كان ليلة تاسع عشر من الشهر المذكور[٢].
و كان أحدهما يوم التشريق في الجاهلية، و هو الصواب، و عليه يرفع الاشكال.
[١] شرح اللمعة ٢: ١٢٣.
[٢] الاقبال ٣: ١٦٢.