التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢٣ - الثالث صوم يوم الغدير،
قلت: فما لمن صامه؟ قال: صيام ستّين شهرا[١]
.______________________________
كنت
مولاه فعلي مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل
من خذله، و العن من ظلمه[٢].
و هذا الخبر قد ذكره محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ، و طرقه من خمسة و سبعين طريقا، و أفرد له كتابا سمّاه كتاب الولاية، و ذكره أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، و هو زيدي المذهب، و طرقه من مائة و خمسة طرق[٣].
و هذا قد تجاوز حدّ التواتر، فيفيد العلم الضروري بوقوعه و حقيقته، فمن أنكره فقد أنكر ضروري الدين، فهو كافر يجب التبرّي منه، اللّهمّ إلّا أن يكون إنكاره أو عدم إفادته العلم الضروري بالإضافة إليه لسبق شبهة، فحينئذ يشكل الحكم بكفره ظاهرا، و إن كان كافرا في نفس الأمر، و يجري عليه أحكام الكفّارة في الآخرة حيث إنّه قصّر في المجاهدة، و إلّا لكان من المهتدين.
قوله: «صيام ستّين شهرا».
و
في رواية علي بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان، ثمّ صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك، و صيامه يعدل عند اللّه عزّ و جلّ في كلّ عام مائة حجّة و مائة عمرة مبرورات متقبّلات، و هو عيد اللّه الأكبر، ما بعث اللّه عزّ و جلّ نبيا إلّا و تعيّد
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣٠٥ ح ٥٠٤.
[٢] الطرائف ص ١٤٦- ١٥٣.
[٣] راجع: الطرائف ص ١٤٢.