التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٩٤ - الثاني قضاء المكلف ما فاته من شهر رمضان، أو من واجب معين
يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا و تصدّق عن الأوّل[١].
الثاني: ما ذهب إليه ابن بابويه من وجوب القضاء دون الفدية؛ لعموم قوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢].
و فيه ما تقرّر في الاصول من تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد.
الثالث: ما نقل عن ابن الجنيد أنّه احتاط بالجمع بين القضاء و الفدية، و استدلّ له برواية لا يبعد حملها بعد تسليم سندها على الاستحباب، جمعا بينها و بين
صحيحة ابن سنان عن الصادق ٧: من أفطر شيئا من رمضان في عذر، ثمّ أدرك رمضان آخر و هو مريض، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فإنّي صمت و تصدّقت[٣].
و هي كما ترى صريحة في أنّ مقدار الصدقة مدّ لكلّ يوم.
و قال الشيخ في النهاية: يتصدّق عن كلّ يوم بمدّين، و إن لم يمكنه فمدّ[٤].
فاستدلّ له العلّامة بأنّ نصف الصاع بدل عن اليوم في كفّارة جزاء الصيد، فيكون كذلك هنا، بل هذا الحكم آكد، فإنّ صوم يوم من شهر رمضان أفضل من غيره، فإذا كان نصف الصاع بدلا عن الأقلّ امتنع في الحكمة أن يكون المدّ الذي هو ربع الصاع بدلا عن الآكد، ثمّ ردّه بأنّه اجتهاد في مقابل النصّ، فلا يكون
[١] فروع الكافي ٤: ١١٩ ح ٢، تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٠ ح ٧٤٤.
[٢] سورة البقرة: ١٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥٢ ح ٨٤٨.
[٤] النهاية ص ١٥٨.