التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٤٥ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و للمحقّق[١] قول بإفساد الدماغية فقط، و تبعه شيخنا العلائي. و على القول بالإفساد، ففي لزوم كفّارة الجمع إشكال، و الأظهر العدم، إلّا إذا انفصلت لعدم
______________________________
و النجاشي[٢]
و إن حكم بكونه ثقة إلّا أنّه لم يحكم بكونه إماميا حتّى يثبت كون السند صحيحا.
و ظنّي أنّ الشيخ- قدّس سرّه- أخذ ذلك من كلام صاحب المدارك، فإنّه قال بعد نقل الحديث لسنده: و ليس في هذا السند من يتوقّف في شأنه سوى غياث بن إبراهيم، فإنّ النجاشي وثّقه، و لكن قال العلّامة: إنّه بتري[٣]. و لا يبعد أن يكون الأصل فيه كلام الكشي، نقلا عن حمدويه، عن أشياخه، و ذلك البعض مجهول، فلا تعويل على قوله[٤]. انتهى.
و هذا منه سوء ظنّ بالعلّامة، و نوع قدح فيه، فإنّه يستلزم: إمّا كونه مدلّسا، أو جاهلا بفساد ذلك، أو غافلا عن كون ذلك الشيخ مجهولا، و إلّا فكيف يحكم بالبترية بمجرّد قوله مع عدم ثبوته عنده، حاشاه ثمّ حاشاه، فإنّ مثل هذا عن مثله بعيد ينافي فضله و عدله، فتأمّل.
قوله: «ففي لزوم كفارة الجمع إشكال».
إن قلنا بالتحريم.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٩٣.
[٢] رجال النجاشي ص ٣٠٥ برقم: ٨٣٣.
[٣] رجال العلّامة الحلّي ص ٢٤٥.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ١٠٦.