التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦١ - الثالث إنزال المني
الثالث: إنزال المني
و لو بفعل ما يظنّ معه[١]، كتخيّل الجماع عن قصد، فيقضي و يكفّر.
______________________________
قال الشهيد الثاني: الأكل و الشرب مختلفان، و يتعدّدان بتعدّد الازدراد.
و لكلّ دليل أقواها ما دلّ على عدم التكرّر مطلقا، فإنّ بعد حصول المفطر و فساد الصوم لا يتحقّق تعمّد الافطار الذي يوجب الكفّارة، و انتفاء الموجب ملزوم انتفاء الموجب، و لكنّك حقيق أن تأخذ الحائط من دينك، فتكفّر مطلقا، فإنّ الاحتياط طريق منج، كما
قيل: ليس بناكب عن الصراط من سلك طريق الاحتياط[٢].
قوله: «كتخيّل الجماع عن قصد».
لو تخيّل الجماع عامدا قاصدا به الانزال، و كان من عادته ذلك، و ترتّب عليه الانزال، فسد صومه، و إلّا فلا.
و قال في المنتهى: لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد، لم يفطر يومه، و لم يفسد صومه، و يجوز له تأخير الغسل، و لا نعلم فيه خلافا[٣].
و أمّا ما في التهذيب: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه، قال: سألته عن احتلام الصائم، فقال: إذا احتلم في شهر رمضان نهارا، فليس له أن ينام حتّى
[١] أي: يظنّ الانزال معه« منه».
[٢] بحار الأنوار ١٠٨: ١٢٩ و ١٨٢ و ١٨٧.
[٣] منتهى المطلب ٩: ٧٩.