التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦٢ - الثالث إنزال المني
و لو احتلم نهارا فصومه صحيح، و لا غسل عليه له إجماعا[١]، و في تحريم نومه[٢] لظانّه نظر، و لم أظفر فيه لأصحابنا بكلام، فإن احتلم ففي وجوب القضاء إشكال، أمّا الكفّارة فلا على الأظهر.
______________________________
يغتسل، و من أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتّى يغتسل[٣].
فهو مع إرساله و إضماره محمول على الكراهة، بل إثباتها به أيضا لا يخلو من إشكال.
قوله: «و في تحريم نومه لظانّه نظر».
فإن قلت: بعد الحكم بأنّ إنزال المني و لو بفعل ما يظنّ معه الانزال حرام لا مجال للتوقّف في تحريم نوم النهار لظانّ الاحتلام به؛ لأنّ نومه هذا فعل له، و هو يظنّ معه الانزال، و قد سبق أنّه يوجب القضاء و الكفّارة.
قلت: هذا إنّما يلزم لو كان قصده بعد ظنّه هذا من نومه الاحتلام و الانزال. و أمّا لو كان قصده منه مجرّد طلب راحة و دفع كسالة، ففي تحريمه ثمّ في ايجابه القضاء على تقدير ترتّب الاحتلام و الانزال عليه نظر.
بل الأصحّ أنّ ذلك غير محرّم و لا مفسد إلّا إذا كان من عادته الاحتلام بذلك، ثمّ فعله عامدا قاصدا به الاحتلام.
[١] أي: الصوم، نقل الاجماع في التذكرة« منه» تذكرة الفقهاء ٦: ٢٨.
[٢] الضمير يعود إلى النهار« منه».
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠.