التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦١ - الخامس تنجيزها أو حكمه،
الخامس: تنجيزها أو حكمه،
كالتعليق بمشيئة اللّه[١]، أو بقاء الجبل حجرا، لا بقدوم زيد مثلا.
و ناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به، أو ظنّ على الأظهر فله التعليق به، و إن شكّ فقدم قبل الزوال و التناول نوى و صحّ.
______________________________
قوله:
«الخامس تنجيزها».
المراد بتنجيز نية الصوم عدم تعليقه على أمر غير مجزوم الوقوع، كأن يقول:
مثلا أصوم غدا إن قدم زيد من سفره، و هو على شكّ من قدومه، إذا الشكّ في المعلّق عليه يسري إليه، و هو ينافي الجزم المعتبر في النية.
نعم لو كان ما علّقه عليه مجزوما به متيقّنا وقوعه، كأن يقول: أصوم غدا إن بقي الجبل حجرا، لا يضرّه ذلك، و مثله تعليقه بمشيئة اللّه مطلقا اريد به التبرّك أم الشرط، فإنّ الصوم من الطاعات، و معلوم يقينا أنّ اللّه تعالى يشاء الطاعات و إن لم يشأ المعاصي، فإنّه سبحانه منزّه عن الفحشاء، و ذلك لا ينافي أن لا يجري في ملكه إلّا ما يشاء؛ إذ لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين، تأمّل تعرف.
قوله: «و ناذر صوم يوم قدومه».
المشهور عدم انعقاد هذا النذر؛ لأنّه إن قدم ليلا لم يكن قدومه في اليوم. و إن قدم نهارا، فقد مضى قبل قدومه جزء من النهار، و المفهوم من صوم يوم قدومه و صوم مجموع النهار.
[١] و لو لغير التبرّك، فإنّه سبحانه يريد الطاعات. أمّا لو علّق بمشيئة اللّه المعاصي، فإنّه يفسد عندنا، و يصحّ عند الأشاعرة« منه».