التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٥٩ - الرابع قصد القربة،
المقصد الأصلي، أمّا العكس فالأكثر على إفساده النية في الصوم و غيره، و في التساوي نظر، و الأظهر عدم الافساد فيهما. و كذا لو أمره الطبيب بالحمية فضمّها إليها، و قد يفرق بين الصوم المعيّن و غيره[١].
______________________________
غيري تركته لشريكه»[٢].
و
في الحديث: إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أصناف: صنف منهم يعبدونه خوفا من ناره، فتلك عبادة العبيد. و صنف منهم يعبدونه حبّا له، فتلك عبادة الكرام[٣].
و فيه تصريح بصحّة العبادة المأتي بها على هذين الوجهين، و هما أن يطلب بها الثواب أو دفع العقاب، مع الاشارة إلى أنّ الأولى و هو الاتيان بها على قصد الطاعة و الانقياد، و كونه تعالى أهلا للعبادة من غير طمع في الثواب أو دفع العقاب، بل بحيث لا يخطر بباله سواه، و لا يطمح إلى ما عداه و عنه العبارة بعبادة الكرام، و إليه الاشارة
بقوله ٧ «ما عبدتك خوفا من نارك و لا شوقا إلى جنّتك، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك»[٤].
قوله: «و كذا لو أمره الطبيب بالحمية».
من جعل ضمّ الثواب أو دفع العقاب إلى قصد القربة مفسدا للعبادة يلزمه أن
[١] أي: فلا يفسد في المعيّن، و يفسد في غيره« منه».
[٢] عوالي اللآلي ١: ٤٠٤ ح ٦٢.
[٣] اصول الكافي ٢: ٨٤، وسائل الشيعة ١: ٦٢.
[٤] عوالي اللآلي ٢: ١١، بحار الأنوار ٤١: ١٤.