الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٤٨ - شرائط الاعتكاف
ويجب أن يكون المسجد المقصود ممارسة الاعتكاف فيه محدّداً وواحداً ، فلا يسوغ الاعتكاف في مسجدين على نحو يمكث في هذا يوماً وفي ذاك يوماً أو يومين ، وعليه فإذا اعتكف في مسجد وتعذّر البقاء فيه للإتمام والإكمال بطل الاعتكاف من الأساس ، ولا يسوغ توزيعه بين مسجدين وإن تقاربا أو تجاورا .
والمسجد يشمل كلّ طوابقه من السطح والسراديب . ولو خصّ المعتكف بنيّته زاويةً خاصّةً من المسجد فنوى الاعتكاف في تلك الزاوية بالذات فلا أثر لهذا القصد ، ويسوغ لهذا القاصد أن يمكث ويتنقّل في كلّ أجزاء ذلك المسجد .
( ٨ ) السابع : أن لا يخرج المعتكف من مسجده إلاّ لضرورة شرعية أو عرفية ، فمن الضرورة الشرعية : أن يخرج لغسل الجنابة ، إذ لا يجوز له أن يمكث في المسجد ويغتسل حتّى ولو كان ذلك ممكناً . أو لحضور صلاة الجمعة إذا اُقيمت [١]. ومن الضرورة العرفية : أن يخرج لقضاء الحاجة ، أو لعلاج مرض داهمه ، ونحو ذلك .
ومن الضرورة أيضاً : أن يخرج لغير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة ، كغسل مسّ الميّت ، سواء أمكنه الاغتسال في داخل المسجد أو لا [٢].
فإذا لم تكن هناك حاجة ضرورية للخروج شرعاً أو عرفاً وخرج على الرغم من ذلك فلا يعوّل على اعتكافه هذا ويعتبره باطلا ، ويستثنى من ذلك الاُمور التالية :
أـ إذا خرج لعيادة مريض أو معالجته فإنّه لا يبطل بذلك اعتكافه .
[١] بشكل كان يجب حضورها.
[٢] إن أمكنه الاغتسال في داخل المسجد فجواز الخروج مشروط بأن يُعدّ ذلك عرفاً ضرورة، وإلاّ فلا.