الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦١١ - ما هو سبب القضاء ؟
الشاملة هي فوت الصلاة في وقتها ، فمن فاتته الصلاة في وقتها توجّه إليهالقضاء .
( ٢١ ) وليس كلّ مَن لم يؤدّ الصلاة فقد فاتته الصلاة ويجب عليه قضاؤها ، وإنّما يتوقّف ذلك على توفّر أحد الأمرين التاليين :
الأوّل : أن يكون الإنسان قد كُلّف بتلك الصلاة في وقتها المضروب لها ولم يصلّها عصياناً أو نسياناً أو جهلا منه بالتكليف ، ونحو ذلك فيجب على المكلّف حينئذ أن يقضيها . ويُستثنى من ذلك الكافر بالأصل الذي نشأ على الكفر ; فإنّه لا يقضي ما يتركه من صلوات على الرغم من أ نّه مكلَّف بكلّ صلاة في وقتها ، وأمّا المسلم الذي يكفر عن رِدّة فيترك الصلاة فيجب عليه القضاء .
الثاني : أن يكون الإنسان قد سقط عنه التكليف بتلك الصلاة في وقتها ; بسبب عدم وجود الشرط الثالث من الشروط العامّة للتكليف وهو القدرة ، فمن كان غير مكلّف بالصلاة في وقتها لعجزه وقتئذ عن أدائها يجب عليه قضاؤها ، سواء كان العجز ناشئاً من فقدان الإنسان لوعيه كعجز النائم إذا استمرّ نومه طيلة وقت الصلاة ، وكذلك المخدَّر ، أو كان العجز لسبب آخر مع وجدان الإنسان لوعيه ، من قبيل الإنسان الذي عجز عن الحصول على ما يتوضّأ به أو يتيمّم به للصلاة ، ففي كلّ هذه الحالات يجب القضاء .
ويستثنى من ذلك ما إذا حصل فقدان الوعي بسبب إغماء قاهر لا دخل للإنسان فيه ، كالمريض يُغمى عليه ففي هذه الحالة لا يجب القضاء .
( ٢٢ ) وعلى أساس ما تقدّم يتّضح أ نّه لا قضاء للصلوات التي تفوت الناس حال الصغر وعدم البلوغ ، أو حال الجنون ، أو حال الحيض ، أو حال النفاس ; لأنّ هؤلاء وإن كانوا قد تركوا الصلاة في تلك الحالات ولكنّهم لم يكونوا مكلَّفين بها