الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٢١ - حكم صلاة الجمعة
ويصلّي صلاة الجمعة ، وأقاموها على هذا النحو وجب على سبيل الحتم والتعيين[١] على المكلفين عموماً الحضور والاشتراك في صلاة الجمعة ; لأنّ إقامتها نداء لصلاة الجمعة ، وإذا نودي لصلاة الجمعة وجب السعي إلى ذكر الله ، وهذا هو الحكم الثالث لصلاة الجمعة ، ويعبّر عنه بـ « الوجوب التعييني لحضور صلاة الجمعة » .
( ٥٢ ) ويستثنى من الحكم الثالث مَن يلي :
١ ـ مَن كان الحضور لصلاة الجمعة يسبّب حرجاً ومشقّةً شديدةً عليه ، أو سبباً للضرر .
٢ ـ الأعمى .
٣ ـ المريض .
٤ ـ المرأة .
٥ ـ الشيخ الكبير [٢]، كالرجل الذي تجاوز السبعين .
٦ ـ المسافر سفراً يسوغ له التقصير في الصلاة ( التقصير : هو أداء صلاة الظهر والعصر والعشاء ركعتين بدلا عن أربع ) .
٧ ـ مَن كان يبعد عن مكان صلاة الجمعة بفرسخين ـ أي بعشرة كيلومترات وأربعة أخماس الكيلومتر [٣] ـ فهؤلاء يعذرون في عدم الحضور ، ولكنّهم إذا تكلّفوا وحضروا صحّت منهم صلاة الجمعة .
والبعيد إذا جاء إلى مكان الصلاة وجب عليه الاشتراك في صلاة الجمعة وصحّت صلاته .
[١] إذا كان من قبل سلطان عادل.
[٢] لا يبعد أن يكون المقصود الكبير الذي يضعف عن حضور صلاة الجمعة.
[٣] مضى أنّ تحديد الفرسخ بالكيلومتر يكون تقريبيّاً ويصعب تحديده الدقيق به.