الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٠٦ - فريضة صلاة الظهر ونافلتها
وجوب الإخفات صلاة الظهر من يوم الجمعة فإنّه لا يجب فيها الإخفات ، ويجب الإخفات أيضاً في قراءة التسبيحات في الركعتين الثالثة والرابعة من صلاة الظهر في جميع الأيام .
( ١٤ ) ووقت صلاة الظهر يبدأ من منتصف الفترة الواقعة بين طلوع الشمس وغروبها ، بمعنى أنّ المدّة الواقعة بين طلوع الشمس وغروبها إذا قسّمت إلى قسمين متساويين في الساعات والدقائق كان أوّل النصف الثاني منها بداية الوقت لصلاة الظهر . وتسمّى بداية الوقت هذه بالزوال ، أي زوال الشمس عن جهة المشرق إلى جهة المغرب ، وهو ماعبّر عنه القرآن الكريم بدلوك الشمس . وهذا الموعد قد يتطابق مع الساعة الثانية عشرة بالتوقيت الزوالي ، وقد يتقدّم أو يتأخّر . ويعرف الزوال بطرق عديدة ، منها ما يلي :
( ١٥ ) أوّلا : أن تضبط بالساعة موعد طلوع الشمس وموعد غروبها ، وتحدّد نصف الفترة الواقعة بين الموعدين ، ويكون هذا هو الزوال ، أو الظهر .
( ١٦ ) ثانياً : يعرف الزوال عن طريق الظلّ ، وذلك أنّ الشمس حينما تطلع من المشرق يحدث لكّل جسم ظلّ ، وهذا الظلّ يحدث في الجهة المقابلة للشمس دائماً . فإذا افترضنا جداراً واقعاً بين نقطتي الشمال والجنوب تماماً كان لهذا الجدار في بداية النهار ظلّ في الجانب المقابل لجهة الشمس ( أي في جانب المغرب ) ، وأمّا جانب المشرق منه فلا ظلّ فيه ; لأ نّه مواجه للشمس ، وكلّما ارتفعت الشمس تقلّص الظلّ الغربي للجدار وانكمش ، وعند الزوال ينعدم[١] ، ويبدأ للجدار ظلّ شرقي ( أي في جانب المشرق ) ، فكلّما لوحظ أنّ الظلّ انعدم في
[١] ولكنّه لا ينعدم بصورة نهائية غالباً ، بل يتطرّف ويميل إلى الشمال أو الجنوب ، فانعدام الظلّ الذي نقصده هو الانعدام بالنسبة إلى جهة المغرب ، لا انعدام الظلّ من الأساس .(منه (رحمه الله)).