الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٢ - شروط ماء الوضوء
والجواب : إذا كان المتوضّئ يغترف من هذا الإناء ويتوضّأ به صحّ الوضوء ، وأثم المتوضّئ ، وأمّا إذا غمس وجهه في الإناء بقصد الوضوء ورأى العرف أنّ هذا الغمس بالذات هو تصرّف في نفس الإناء المغصوب فعندئذ يكون الوضوء باطلا .
ولا يجب في صحة الوضوء أن يقع الماء المنفصل عن أعضاء المتوضّئ في مكان مباح .
( ٤ ) يصحّ الوضوء من الماء الموضوع في إناء الذهب والفضّة[١] .
( ٥ ) لا يسوغ الوضوء بماء الآخرين إلاّ مع الإذن منهم صراحةً أو بشاهد الحال ، بأن كانت حالتهم تدلّ على الإذن ، ومجرّد الشكّ في الرضا وعدمه غير كاف ، أجل ، يسوغ الشرب والوضوء من الأنهار والجداول والعيون الغزيرة النابعة ، وما إليها ممّا جرت عليه عادة الناس مع عدم المنع والإنكار من أصحاب الماء ; بل ليس لأصحاب هذا الماء منع الآخرين من ذلك .
وأيضاً يسوغ الوضوء بالماء الموقوف في المساجد والمدارس والأماكن العامة للوضوء وغيره من الانتفاعات ، إلاّ مع العلم بأنّ ماءها وقف خاصّ على المصلّين في المسجد ، أو على طلاب المدرسة دون غيرهم ، فإذا علم بذلك لم يصحّ الوضوء بماء المسجد من غير المصلّين فيه ، ولا بماء المدرسة من غير طلبتها .
ونفترض أنّ إنساناً علم بأنّ هذا الماء لا يسوغ الوضوء به إلاّ لمن صلّى في هذا المكان بالذات ، وتوضّأ هو بهذا القصد والنية ، ولكنّه لم يصلّ في ذلك المكان لسبب من الأسباب فهل يكون وضوؤه صحيحاً ؟
[١] يحرم الوضوء في إناء الذهب والفضّة، نعم لو كان يغترف مِن مائهما ويتوضّأ به صحّ وضوؤه، ولكنّه كان آثماً.