الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٤ - الماء مطلقٌ أو مضاف
وأمّا القدر الذي بعدُ لم يندفع ولمّا يصل إلى النجاسة فلا ينجس .
وهذا الحكم ثابت أيضاً في الماء المطلق إذا كان يتنجّس بالملاقاة فإنّه في حالة تحركه واندفاعه والتقائه وهو مندفع مع النجس يتنجّس منه الملاقي المباشر ، لا مبدأه الذي بعد لمّا يصل إلى النجاسة . لاحظ الفقرة ( ٩ ) من هذا الباب .
( ٥ ) الماء المطلق له خصائصه وطعمه ولونه الخاصّ ، فقد يتغيّر طعمه أو لونه ، كالماء الذي تُلقي فيه شيئاً قليلا من الملح أو من الصبغ الأحمر ، ويسمّى حينئذ بالماء المتغيّر ، ولكنّه لا يخرج عن كونه ماءً مطلقاً ، وله أحكام الماء المطلق ، ولكن إذا تفاقم هذا التغيّر وازداد وتراكمت على الماء صفات اُخرى غريبة عنه فقد يتحوّل إلى ماء مضاف ، وبذلك يفقد أحكام الماء المطلق ، وتثبت له أحكام الماء المضاف .
( ٦ ) وقد يتغيّر الماء المطلق على هذا الأساس ، ولكن لا تدري ما هو حجم هذا التغيير ومقداره ؟ وهل أ نّه كان بدرجة كبيرة يؤدّي إلى تحوّل الماء المطلق إلى مضاف ، أو لا ؟ والحكم في مثل ذلك أن يبنى على أ نّه لا يزال ماءً مطلقاً حتّى يحصل اليقين بالعكس .
وقد يتغيّر الماء المطلق بدرجة شديدة يتحوّل بموجبها إلى مضاف ، ثمّ يتناقص هذا التغيير ، كما إذا سحبنا قسماً من المادة الصبغية التي كانت في الماء ، أو ألقينا عليه ماءً مطلقاً فتناقص التغيّر واقترب من لونه وطعمه الطبيعي ، وفي هذه الحالة قد نشكّ في أنّ الباقي من التغيّر في هذا الماء هل هو كثير على وجه لا يزال الماء معه مضافاً ، أو ضئيل على وجه عاد الماء ماءً مطلقاً ؟ والحكم في ذلك أن نبني على أ نّه لا يزال مضافاً حتّى يحصل اليقين بالعكس .