الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٦ - الاجتهاد
المجتهد[١] .
وإذا أمر الحاكم الشرعي بشيء تقديراً منه للمصلحة العامّة وجب اتّباعه على جميع المسلمين ، ولا يعذر في مخالفته ، حتّى من يرى أنّ تلك المصلحة لا أهميّة لها .
ومثال ذلك : أنّ الشريعة حرّمت الاحتكار في بعض السلع الضرورية ، وتركت للحاكم الشرعي أن يمنع عنه في سائر السلع ، ويأمر بأثمان محدّدة تبعاً لما يقدّره من المصلحة العامّة ، فإذا استعمل الحاكم الشرعي صلاحيته هذه وجبت إطاعته .
( ٢٤ ) من ليس مجتهداً يحرم عليه الإفتاء ، ومن كان مجتهداً ولكنّه لم تتوفّرفيه سائر الشروط الشرعية للمرجع لا يحرم عليه الإفتاء ، بمعنى الإخبار عن رأيه وما أدّى إليه اجتهاده ، ولكن يحرم عليه أن ينصب نفسه علماً ومرجعاً للإفتاء للآخرين .
( ٢٥ ) من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه أن يقضي بين الناس ، وتحرم المحاكمة والمرافعة لديه والشهادة عنده ، وكلّ مال يحكم به فهو حرام محرّم حتى على صاحب الحقّ .
أجل ، إذا انحصر استيفاء الحقّ واستنقاذه بالترافع عند من ليس أهلا جاز ذلك ، فإن حكم بالحقّ وكان المحكوم به عيناً أخذها صاحبها ، وإن كان مالا في الذمّة استأذن الحاكم الشرعي في أخذه[٢] .
[١] هذا غير صحيح; لأنّ ولاية الفقيه تنتهي بموته، بمعنى أنّ ولايته منذ البدء كانت بلحاظ مدّة حياته، لا بلحاظ ما هو أوسع من ذلك، فبانتهائها تنتهي ولاية من نصبه.
[٢] بل يجوز له أخذه بعنوان التقاصّ.