الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٠٥ - حكم تناول المفطرات
النهر فغمره موج الماء فانغمس رأسه كاملا في الماء بدون قصد منه ، أو عثر بأرض البركة فوقع في الماء وانغمس رأسه فيه ففي كلّ ذلك لا يبطل الصيام ; لأنّ الشرب والارتماس لم يقعا عن قصد وإرادة .
( ٥٣ ) ويُستثنى من حالات عدم القصد حالتان :
الاُولى : من أدار الماء في فمه وحرّكه لسبب أو لآخر فسبق الماء ودخل في جوفه قسراً بدون قصد منه فعليه أن يقضي صيام ذلك اليوم ، إلاّ إذا كان قد حدث ذلك في حالة الوضوء لصلاة واجبة ; إذ تستحبّ المضمضة في الوضوء كما تقدم في سنن الوضوء وآدابه ، فإذا تمضمض المتوضّئ للفريضة والحالة هذه وسبق الماء إلى جوفه فلا شيء عليه .
الثانية : إذا تصرّف الصائم تصرّفاً بأن داعب زوجته ـ مثلا ـ وهو واثق من عدم نزول المني ولكن سبقه المني ونزل بدون قصد منه فعليه القضاء .
( ٥٤ ) رابعاً : إذا شكّ الإنسان في طلوع الفجر ، ففحص ولاحظ بصورة مباشرة فاعتقد بعدم طلوعه فأكل أو شرب مثلا ، ثمّ تبيّن له أنّ الفجر كان طالعاً وقتئذ فلا شيء عليه ، وصيامه صحيح على الرغم من أ نّه قد كان تناول المفطر بعد طلوع الفجر .
وخلافاً لذلك الإنسان الذي لا يفحص ولا يلاحظ الفجر مباشرةً ويأكل أو يشرب على أساس أ نّه لم يعلم بعد بطلوع الفجر فإنّه ليس بآثم حين يفعل ذلك [١]، ولكنّه إذا تبيّن له بعد ذلك أنّ الفجر كان طالعاً حين أكل أو شرب فعليه أن يقضي صيامه . ومثله من يأكل أو يشرب في آخر النهار ثقةً منه بأنّ المغرب قد حلّ ، فإنّه إذا تبيّن له بعد ذلك أنّ النهار كان لا يزال باقياً حين أكل أو شرب فعليه القضاء .
[١] إلاّ إذا كان يسهل عليه النظر إلى الفجر وتعمّد إغماض العين مثلاً.