الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٨٤ - تمهيد
الفجر وهو طاهر من الجنابة ، وينوي الإمساك عن الطعام والشراب ، والجماع ، وإنزال المني بالمداعبة ، ونحوها ، وعن اُمور اُخرى ـ يأتي تفصيلها ، وتسمّى بالمفطرات ـ من طلوع الفجر إلى المغرب ، أي من حين ابتداء وقت صلاة الفجر إلى حين ابتداء وقت صلاة المغرب ، ويقصد الصائم بنية الإمساك هذه التقرُّبَ إلى الله تعالى ، ويستمرّ وجوب صيام النهار في شهر رمضان ـ على ما بيّنّاه ـ من النهار الأول إلى النهار الأخير منه ، وبنهاية اليوم الأخير منه يهلّ هلال شهر شوال ، ويعتبر اليوم الأول من شوال عيداً ويسمّى بعيد الفطر .
وشهر رمضان باعتباره شهراً قمرياً يكون : تارةً ثلاثين يوماً ويسمّى شهراً كاملا ، واُخرى تسعةً وعشرين يوماً ويسمّى شهراً ناقصاً ، والمعروف بين العلماء والفقهاء كافّةً أ نّه لا يقلّ عن تسعة وعشرين يوماً .
ولصوم شهر رمضان أداء وقضاء ، كما أنّ للصلاة أداء وقضاء ، فمن فاته أداء هذا الصيام في شهره المقرّر له قضاه بعد مضي وقته .
وقد يجب الصيام لا أداء في شهر رمضان ولا قضاءً له ، بل كفّارة لبعض الذنوب والمعاصي ، ويسمّى بصوم الكفّارة ، أو صيام التكفير ، أو وفاءً لنذر أو يمين ونحو ذلك . وهو بدون كلّ ذلك عبادة مستحبّة مطلوبة شرعاً في سائر الأيام وإن كان استحبابه على درجات ، فهو في بعض الأيام مطلوب استحباباً بدرجة أكيدة ، كما في شهري رجب وشعبان ، وفي بعض الأيام مطلوب استحباباً بدرجة أقلّ كما في الأشهر الاُخرى ، وأحياناً يكون حراماً كصيام عيد يوم الفطر مثلا . وسيأتي تفصيل أحكام الصوم بأنواعه الواجبة والمستحبّة والمحرّمة .