الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٥٤ - الصلوات التي يسوغ فيها الاقتداء
وإذا صلّى المكلّف منفرداً ثمّ أعادها جماعةً ; وبعد ذلك انكشف له أنّ صلاته الاُولى كانت باطلةً فالثانية عوض وبدل .
( ٩٤ ) وإذا كانت صلاة الإمام وصلاة المأموم معاً من الصلوات الواجبة التي تسوغ فيها صلاة الجماعة فهل يعتبر أن تكون الصلاتان من نوع واحد ، كما إذا كانتا معاً صلاة صبح أو صلاة آيات مثلا ، أو يسوغ الاقتداء وتصحّ الصلاة جماعةً ولو اختلفت الصلاتان ؟
والجواب : بل يسوغ الاقتداء مع اختلاف الصلاتين أيضاً ، من قبيل أن يقتدي من يصلّي المغرب بمن يصلّي العشاء ، وبالعكس ، ومن يصلّي الظهر بمن يصلّي العصر ، وبالعكس ، ومن يؤدّي الحاضرة من يومه بمن يقضي الفائتة من أمسه وبالعكس ، ومن يتمّ الصلاة حاضراً بمن يقصّرها مسافراً ومن يقضي صلاة المغرب التي فاتته بمن يقضي صلاة العصر التي فاتته ، وبالعكس ، ومن يصلّي الكسوف بمن يصلّي صلاة الزلزلة ... ، وهكذا ما دام كلّ من الإمام والمأموم يمارس صلاةً واجبة .
( ٩٥ ) ويستثنى من ذلك ـ أي من جواز الاقتداء مع اختلاف الصلاتين ـ إذا كان الإمام يصلّي صلاة العيدين ، أو صلاة الآيات ، أو الصلاة على الأموات فإنّه لا يسوغ للمأموم أن يقتدي به حينئذ إلاّ في صلاة من نوع الصلاة التي يصلّيها الإمام .
كما أنّ من يريد أن يصلّي مأموماً صلاة العيدين ، أو صلاة الآيات ، أو صلاة الأموات فلا يسوغ له أن يقتدي إلاّ بمن يؤدّي نفس الصلاة ، وكذلك الأمر في صلاة الاستسقاء فإنّ الاقتداء فيها بمن يصلّي غيرها ليس جائزاً ، وكذلك إقتداء من يصلّي الصلوات اليومية ـ مثلا ـ بمن يصلّي صلاة الاستسقاء .
( ٩٦ ) وقد تسأل : إذا كان الإنسان يشكّ في أنّ عليه فوائت من صلواته