الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٨٣ - ما يُقرأ في الركعتين الأخيرتين
المصلّي ـ بعد أن يتشهّد في آخر الركعة الثانية ـ القيام للركعة الثالثة في الصلاة الثلاثية ، وللركعة الثالثة ثمّ الرابعة في الصلاة الرباعية .
ونتحدّث الآن عمّا يجب على المصلّي أن يقوله إذا قام وانتصب واطمأنّ للركعة الثالثة والرابعة .
المصلّي مخيّر ، فله أن يقرأ فيها الفاتحة ويقتصر عليها ، وله بدلا عنها أن يقرأ مكرّراً ثلاث مرّات هذا التسبيح « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، والله أكبر » ، ولا يكفي التسبيح مرّةً واحدة [١].
ويستثنى من هذا التخيير المأموم ; فإنّ الأجدر به وجوباً واحتياطاً أن يسبّح ولا يكتفي بالفاتحة .
( ١٤٤ ) ويجب الإخفات في الركعة الثالثة والرابعة ، سواء اختار المصلّي التسبيح أم قراءة الفاتحة . أجل ، له أن يجهر ببسملة الفاتحة ، كما يجب الحفاظ على النصّ العربّي وإعرابه وبنائه ، وكذلك يجب أن يكون المصلّي خلال القراءة أو التسبيح قائماً مستقرّاً مطمئنّاً ، كما تقدم في القراءة في الركعتين الاُولَيَين .
( ١٤٥ ) وإذا نوى المصلّي أن يقرأ الفاتحة فسبق لسانه إلى التسبيح أو بالعكس لم يعتَن بما نطق لسانه به بدون قصد ، واستأنف من جديد أحد الأمرين من الفاتحة أو التسبيح . وإذا بدأ بأحدهما عن قصد والتفات ثّم رغب في العدول عنه إلى الآخر جاز له ذلك .
وإذا خُيّل للمصلّي أ نّه في الركعة الاُولى أو الثانية فقرأ الفاتحة ، وبعد الفراغ منها تفطّن إلى أ نّه في الثالثة أو الرابعة اكتفى بما قرأ .
[١] الأقوى كفاية التسبيحات الأربع مرّةً واحدة، والأحوط ثلاث مرّات.