الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٧٠ - السُجُود
كفاه وصحّت صلاته إذا لم تكن الأرض أو ثياب المصلّي مرطوبةً على نحو تنتقل النجاسة إلى ملابس المصلّي أو بدنه .
ب ـ أن يكون الموضع بدرجة من الصلابة تُتيح للمصلّي أن يمكّن جبهته عند السجود عليه ، لامثل الطين الذي لا يُتاح فيه ذلك ، وإذا لم يجد المصلّي موضعاً لجبهته إلاّ الموضع الرخو الذي تغوص فيه الجبهة ولا تتمكّن منه وضع جبهته عليه بدون اعتماد وضغط ، والأجدر بالمصلّي احتياطاً ووجوباً مراعاة هذه النقطة في المواضع السبعة لأعضاء السجود ، فموضع اليدين أيضاً يجب أن يكون على النحو المذكور .
وإذا كان الموضع رخواً بدرجة ما ولكنّه إذا سجد عليه أمكن أن يصلَ بالضغط إلى قرار ثابت تستقرّ عليه الجبهة وتتمكّن صحّ ذلك .
ومثاله : أن تضع ورقةً على فراش قطنيّ منفوش وتسجد عليها ، فإنّ الورقة تهبط عندما تضع جبهتك عليها ; لرخاوة القطن ، ولكنّها تستقرّ أخيراً ، فإذا سجد عليها المصلّي انتظر إلى أن تستقرّ ، ثمّ ذكر وصحّ سجوده .
ج ـ أن يكون من الأرض ، أو من نباتها ممّا لايؤكل ولا يلبس في الأغلب ، ولا عبرة بما يؤكل أو يلبس نادراً وعند الضرورة القاهرة . ونقصد بما يؤكل وما يلبس : ما يصلح لذلك وإن لم يكن فعلا ممّا يؤكل لحاجته إلى الطبخ ، أو ممّا يلبس لحاجته إلى النسج .
ويدخل في نطاق الأرض التي يجوز السجود عليها كلّ ما تقدم في فصل التيمّم أ نّه يسوغ التيمّم به ، فلاحظ الفقرة ( ١٤ ) من ذلك الفصل .
ولا يسوغ بحال ، السجود على ما خرج عن اسم الأرض : كالذهب والفضّة والزجاج وما أشبه ، وما خرج عن اسم النبات كالفحم والرماد .