الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٥٦٥ - السُجُود
أن يسجد سجدتين ، والسجود مرّتين واجب في كلّ ركعة من الفرائض والنوافل ، فلا ركعة بدون سجدتين .
ونعني بالسجود : وضع الجبهة على الأرض أو أخشابها ونباتها خضوعاً لله تعالى ، على ما يأتي من التوضيح والتفصيل ، وليس كلّ وضع سجوداً ، بل الوضع المشتمل على الاعتماد والتركيز وإلقاء الثقل ، لا مجرّد المماسّة [١].
وللسجود واجبات كما يلي :
( ١١٩ ) أوّلا : أن يضع المصلّي مقداراً من الجبهة على الأرض يحقّق السجود عرفاً ، كمقدار عقد أحد أصابعه أو أقلّ من ذلك قليلا ، فلا يكفي أن يضع جبهته على ما يشبه رأس الإبرة من أخشاب الأرض ونباتاتها ، كما لا يجب أن يضع كامل جبهته ولا جزءً كبيراً منها على الأرض ، بل يكفي ما ذكرناه .
ولو كان مقدار عقد الإصبع متفرّقاً ووضع جبهته عليه وهو متفرّق كفاه ذلك أيضاً ، كحبّات المسبحة إذا سجد المصلّي عليها [٢].
ومن كان على جبهته علّة لا يستطيع السجود عليها ولكنها لم تستغرق الجبهة بالكامل احتال بكلّ وسيلة ليقع الجزء السليم من جبهته على ما ينبغي أن يسجد عليه .
[١] بل وكذلك الحال في باقي أعضاء السجود، لا في خصوص الجبهة فحسب.
[٢] بشرط صدق عنوان السجود على الأرض، كما في مثال حبّات السبحة الذي ورد في المتن.أمّا لو كان من قبيل انتشار شعر المرأة على جبهتها ـ مثلاً ـ ووصول خطوط من الجبهة على الأرض من خلال الشعرات فقد لا يصدق على ذلك هذا العنوان ولو كان المجموع بمقدار درهم أو طرف الأنملة فعندئذ يشكل الاجتزاء بذلك.