الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٥٢ - خصائص السفر الشرعي
تقع في وسطها ، فمكث في الشامية شهراً ، ثمّ استأنف السير حتّى أكمل المسافةفلا أثر لهذا السفر ; لأ نّه قد تخلّل في أثنائه المكث شهراً في مكان على الطريق . ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد عزم منذ وصول الشامية ـ مثلا ـ على المكث فيها شهراً ، أو كان متردّداً يحاول السفر في كلّ يوم ثمّ يمدّد مكثه لسبب أو لآخر .
ونريد بالشهر هنا : ثلاثين يوماً ، فالشهر القمريّ إذا كان أقلّ من ثلاثين يوماً لا يكفي .
( ١٠٠ ) الثالث : إقامة عشرة أيام في مكان معيّن على الطريق قبل إكمال طيّ المسافة المحدّدة ، ونريد بإقامة عشرة أيام : العزم على المكث عشرة أيام ، بمعنى أن يقرّر حين وصوله إلى الشامية ـ في المثال السابق ـ المكث فيها مدّةً لا تقلّ عن عشرة أيام ، فإنّ العزم على مكث عشرة أيام بهذا المعنى يعادل مكث ثلاثين يوماً بدون عزم وقصد .
وكلّ سفر يطوي المسافة المحدّدة وتقع في أثنائه إقامة عشرة أيام ـ بالمعنى الآنف الذكر ـ قبل أن تكمل المسافة ، أنّ كلّ سفر من هذا القبيل ليس له أثر شرعاً .
وتسمّى هذه الاُمور الثلاثة ـ المرور بالوطن ، ومكث ثلاثين يوماً ، وإقامة عشرة أيام ـ في عرف الفقهاء بقواطع السفر ، وعلى هذا يمكن القول بأنّ الرابع من خصائص السفر الشرعي : أن لا يقع أحد قواطع السفر في أثناء المسافة المحدّدة وقبل إكمالها .
هذه شروط أربعة كلّما توافرت وجب القصر في الصلاة . ويستثنى من ذلك بعض أقسام السفر ، على ما يأتي في الفقرة ( ١٦٠ ) وما بعدها .