الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٥١ - خصائص السفر الشرعي
حوله على نحو تكون مسافة المحيط الذي يقطعه حول البلد ( ٥١ ٤٣ ) كيلومتراً ولكنه مع ذلك لا يعتبر مسافراً عرفاً ما دام يدور حول بلده على مقربة مائة متر« فالكورنيش » مثلا الذي يحيط بالبلد مهما كان محيطه واسعاً لا يعتبر قطعه وطيّه سفراً .
رابعاً : أن لا يحدث للمسافر قبل إكمال طيّ المسافة المحدّدة ـ أي قبل طيّ( ٥١ ٤٣ ) كيلومتراً ـ أحد الاُمور التالية :
( ٩٨ ) الأول : المرور ببلده ووطنه ، فإذا طوى المسافر ثلاثةً وأربعينكيلومتراً ـ مثلا ـ ولكنّه وصل في أثناء هذه المسافة وقبل إكمالها إلى نفس بلده الذي سافر منه أو إلى بلد آخر يعتبره وطناً له ، كبلده الذي سافر منه ( تقدم معنى الوطن في الفقرة « ٨٧ » وما بعدها ) ، إذا اتّفق هذا فلا أثر لهذا السفر ; لأ نّه وقع في وسطه الحضر ، وهو التواجد في الوطن .
ومثاله : أن يسافر الإنسان من النجف إلى الكوفة ، ومنها إلى كربلاء مارّاً بالنجف .
ومثال آخر : أن يكون كلّ من النجف والكوفة وطناً للإنسان ، ويعيش في كلٍّ منهما شطراً من حياته في السنة ، فيسافر من النجف إلى الكفل مارّاً بالكوفة ،ففي كلٍّ من هذين المثالين يكون المسافر قد طوى المسافة ( ٥١ ٤٣ ) كيلومتراً ، ولكن مرّ في أثنائها بوطنه فلا يعتبر حينئذ مسافراً شرعاً ، إلاّ إذا طوى بعد مرورهبوطنه المسافة المحدّدة بكاملها .
( ٩٩ ) الثاني : التوقّف أثناء الطريق في مكان معيّن شهراً قبل إكمال المسافةالمحدّدة ( ٥١ ٤٣ ) ، فلو سافر نجفي قاصداً المسافة المحدّدة ، وكانت بلدة الشامية