الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٣٢ - متى لا يراد الأذان والإقامة معاً ؟
فلا ضير عليه [١]، إلاّ فيمن جمع بين الظهر والعصر في عرفات يوم عرفة ، أو بين المغرب والعشاء في المشعر ( المزدلفة ) ليلة عيد الأضحى ، فإنّ عليه في هذين المكانين إذا جمع بين الصلاتين أن لايؤذّن للصلاة الثانية اكتفاءً بأذان الصلاة الاُولى .
ومن الجدير بالمكلّف وجوباً إذا جمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر أن يحتاط ويتجنّب الأذان لصلاة العصر ، مكتفياً بأذان صلاة الجمعة ، كما في عرفات والمشعر .
متى لا يراد الأذان والإقامة معاً ؟
( ٧٤ ) وإذا اُقيمت صلاة جماعة كفاها أذان واحد وإقامة واحدة من الإمام أو من أحد المأمومين ، ولا يطلب من الآخرين حينئذ أن يؤذّنوا أو يقيموا .
( ٧٥ ) ولا يتأكّد الأذان والإقامة إذا دخل الإنسان مكاناً تقام فيه صلاة جماعة مشروعة قد اُذّن لها واُقيم وأراد أن يصلّي بدون التحاق بهم ، سواء كان دخوله في أثناء صلاة تلك الجماعة ، أو بعد انتهائها وقبل تفرّق المصلّين فإنّ له أن يكتفي بأذان صلاة الجماعة وإقامتها ما دامت هيئة الجماعة وآثارها لم تزل قائمة ، سواء أصلّى إماماً ، أم مأموماً ، أم منفرداً .
ولو أراد أن يؤذّن ويقيم فلا ضير عليه ما لم يخالف بذلك الآداب تجاه صلاة الجماعة ، وإن كان الأجدر به احتياطاً استحباباً أن لا يؤذّن في هذه الحالة على الإطلاق .
[١] لا يبعد كون السقوط عزيمة، فالأحوط أن لا يكرّر الأذان إلاّ بنيّة الرجاء، لا بنيّة الاستحباب.