الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٦٣ - ٥ـ حرمة تنجيس المساجد
شبابيك وأبواب وغيرها ، وكذلك تشمل الفراش والمنبر وغيرها من الأشياء المنفصلة التي تُوقَف للاستعمال في المسجد .
وأمّا وجوب التطهير كفائياً إذا تنجّس شيء من ذلك فيختصّ بالمسجد وجدرانه وموادّ بنائه ، ولا يشمل الأشياء المنفصلة .
( ٧٤ ) وإذا تنجّس المسجد أو شيء من توابعه التي ذكرناها بفعل إنسان معيّن وجب على ذلك الإنسان التطهير إضافة إلى الوجوب الكفائي العام الآنف الذكر ، أي أنّ ذلك الإنسان أكثر مسؤوليةً من غيره ، وإذا امتنع ذلك الشخص الذي نجّسَ المسجد عن القيام بواجبه أمكن لغيره إذا قام بذلك وأنفق عليه بإذن الحاكم الشرعي[١] أن يطالب الشخص المنجّس ـ بوصفه المسؤول المباشر ـ بالتعويض عمّا أنفقه .
( ٧٥ ) ويستثنى من الحكم بحرمة تنجيس المسجد أو وجوب تطهيره عدّة حالات ، كما يلي :
١ ـ يستثنى من حرمة التنجيس أن يكون التنجيس كجزء من عملية التطهير ، كما إذا وقعت عين النجس على أرض المسجد وتوقّف التطهير منها على استعمال الماء القليل ; لعدم توفّر الماء الكثير وكان الماء القليل بحكم قلّته يتنجّس بالعين النجسة وينجِّس بدوره المواضع التي يمتدّ إليها من أرض المسجد فإنّ هذا التنجيس جائز ; لأ نّه تنجيس مؤقّت يحصل بالغسلة الاُولى التي تزال بها عين النجس ويزول بالغسلة الثانية ، وهذا يجوز أيضاً حتى مع إمكان تفاديه عن طريق استعمال الماء الكثير .
[١] لو رأى الحاكم الشرعي وجوب التطهير عيناً على المنجّس ولم يمكن إجباره عليه فقام أحد بإذنه بالأمر عن المنجّس كان له حقّ التعويض أو الاُجرة.