الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٥٩ - ١-الطهارة شرط في الصلاة
النجس والطاهر فماذا يصنع ؟
الجواب : لا يسوغ له أن يكتفي بالصلاة بأحدهما فقط إلاّ بعد تطهيره ، ويمكنه أن يكرّر الصلاة مرّتين : مرّةً بهذا ومرّةً بذاك .
( ٦٠ ) ومن صلّى بالنجاسة عالماً ـ لا جاهلا بوجودها ـ متعمّداً ـ لا غافلا ـ بطلت صلاته ، سواء كان عالماً بأنّ الصلاة يشترط فيها طهارة البدن والثياب منها أوْ لا .
فمثلا : إذا كان على ثوب المصلّي دم وهو يعلم بذلك وملتفت إليه حين الصلاة ولكنّه لا يعلم أنّ الدم نجس ، أو لا يعلم بأنّ المصلّي يجب عليه التنزّه عنه وتطهير ملابسه من نجاسته فهذا المصلّي صلاته باطلة ، فضلا عمّا إذا كان عالماً بأنّ الدم نجس وأنّ الصلاة مع النجاسة لا تصحّ .
( ٦١ ) من صلّى بالنجاسة وهو معتقد للطهارة ، وبعد الصلاة علم بمكان النجاسة وأ نّه قد صلّى بها يقيناً فلا شيء عليه ، حتّى ولو كان وقت الصلاة قائماً ولم يمضِ بعد ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون اعتقاده بالطهارة نتيجةً ليقينه بأنّ بدنه وثوبه لم يلاقِ النجس ، أو يسلِّم بأ نّه لاقى النجس ولكنّه يعتقد بأ نّه طهّره .
ومن كان شاكّاً في حصول النجاسة في ثوبه أو بدنه فبنى على الطهارة ـ وفقاً لما تقدم في الفقرة ( ٥٣ ) ـ وصلّى ، ثمّ انكشف له بعد الصلاة بصورة جازمة أ نّه كان نجساً فلا شيء عليه ، كالسابق تماماً .
( ٦٢ ) ومن علم بأنّ على ثوبه أو بدنه نجاسةً ثمّ ذهل عنها وصلّى فصلاته باطلة ، وجودها وعدمها بمنزلة سواء ، فإن تنبّه وتذكّر قبل مضي وقت الصلاة أقامها في وقتها المؤقّت ، وإلاّ أتى بها بعد الوقت وفاءً لما مضى وانقضى .