الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٢ - الأغسال المستحبّة
( ١٧٢ ) ونلاحظ أنّ هذه الأغسال المستحبّة بعضها ما هو مندوب ـ أي مستحبّ ـ في زمان معيّن ، كغسل يوم العيد مثلا ، وبعضها ما هو مندوب لأجل الدخول في مكان معيّن ، كغسل دخول مكّة مثلا ، وبعضها ما هو مندوب لأجل القيام بعمل معيّن ، كغسل الإحرام ، فهذه أقسام ثلاثة .
والقسم الأوّل يشترط الإتيان به في الزمان المخصّص له .
والقسم الثاني يشترط الإتيان به حين الدخول إلى المكان المعيّن ، أو قبيل ذلك [١].
والقسم الثالث يشترط أن يؤتى به قبل القيام بالعمل ، ويكفي أن يكونا معاً ، أي الغسل والعمل الذي يغتسل لأجله في نهار واحد أو في ليلة واحدة [٢]، وإذا اغتسل ثمّ صدر منه ما يوجب الوضوء قبل القيام بالعمل المطلوب أعاد الغسل .
وكيفية الأغسال المستحبّة هي الكيفية العامّة المتقدّمة في الفقرات ( ٧ ) وما بعدها ، وكلّها تجزي عن الوضوء [٣]، كما تقدم في الفقرة ( ٥ ) .
[١] كأنّ المقصود كون الغسل والدخول بعده في المكان المعيّن في يوم واحد أو ليلة واحدة مع عدم الفصل بالحدث.
[٢] يحتمل عدم مضرِّية الفصل بين الغسل وبين العمل الذي اغتسل لأجله، أو الدخول في المكان الذي اغتسل لأجله مهما طال الفصل ما لم يصدر منه حدث يبطل الطهارة.
[٣] سبقت الإشارة إلى بعض الموارد التي لم يكن الغسل فيها مجزياً عن الوضوء.