الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٠٣ - مكان الدفن
وإذا حَمَلت غير المسلمة من مسلم بصورة مشروعة فجنينها بحكم أبيه المسلم ، فإذا ماتت بعد أن دبّت الحياة في الجنين وأيضاً مات الجنين بموتها دفنت في مقابر المسلمين على جانبها الأيسر مستدبرةً القبلة ; ليكون وجه الحمل إليها .
والأحوط استحباباً أن يلاحظ في ذلك أن يكون الخدّ الأيمن للجنين نحو الأرض وخدّه الأيسر إلى أعلى ; وذلك بأن توضع المرأة على جانبها الأيمن .
والأولى والأفضل أن يدفن الميت في أيّ بلد مسلم يموت فيه [١]، سواء مات في بلده أو في غيره فلا ينقل إلى بلد آخر . أجَل ، يستحبّ نقل الميت إلى أماكن الطهر والقداسة [٢]، وبالخصوص النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة .
( ١٥٥ ) نبش القبر والكشف عن الميت حرام محرّم [٣]، إلاّ مع العلم بأنّ الأرض قد أفنته ولم تُبقِ له لحماً ولا عظماً ، ويستثنى من هذا التحريم الحالات التالية :
أوّلا : إذا كان النبش لمصلحة الميت كنقله إلى النجف وكربلاء ، أو للخوف على جثته من سيل أو وحش ، أو تنفيذ وصية له فيما إذا كان قد أوصى بالدفن في غير المكان الذي دفن فيه وما أشبه .
ثانياً : لتدارك فتنة مستعصية ، أو شرٍّ مستطير لا يمكن تفاديها إلاّ برؤية جسد الميت ومشاهدته .
ثالثاً : فيما إذا دفن الميت ولم يراعَ في دفنه الشروط الشرعية ، أو لم يكن قد استكمل ـ بالصورة الشرعية ـ التجهيزات السابقة على الدفن من التغسيل والتحنيط والتكفين ، فإنّه ينبش حينئذ لتدارك الأمر ; ما لم يكن في ذلك هدر
[١] هذا يتمّ بعنوان رجاء الاستحباب.
[٢] بعنوان الرجاء والاستشفاع والتوسّل.
[٣] هذا إذا استلزم الهتك، وعلى هذا الأساس قام بعض الاستثناءات المذكورة في المتن.