الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٩٢ - الحنوط
وممارسته جاز لهذا الشخص أن يرفض ما دام الموصي حيّاً ، وبإمكانه أن يعهد إلى غيره . وإن لم يرفض حتّى مات الموصي لم يكن له أن يرفض حينئذ ، وإذا تقبّل هذه المهمَة لم يكن عليه أن يستأذن من الولي ، بل لايسمح للولي أو غيره في مباشرة التجهيز بدون إذن الوصي ، وهذا يعني أنّ وصي الميّت مقدّم على الولي في هذه الناحية .
الحنوط :
( ١٤٠ ) جاء في كتب اللغة : حنّط الميّت إذا عالج جثّته وحشاها بالحنوط كيلا يدركها فساد ، والتحنيط عند الفقهاء : مسح الكافور براحة الكفّ على الأعضاء السبعة من الميّت التي يسجد عليها المصلّي ، وهي : الجبهة ، والكفّان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين . ويكره أن يوضع شيء منه في عين الميت أو أنفه أو اُذنه أو على وجهه .
وتجب عملية التحنيط لكل ميّت يجب تغسيله ، باستثناء المحرِم لحجٍّ أو عمرة إذا مات فإنّه لا يحنّط على ما تقدم في الفقرة ( ١٢٦ ) . وموضع التحنيط بعد الغسل ( وإذا كان الميت ممّن يُيَمّم بدلا عن الغسل فالتحنيط بعد التيمّم ) وقبل التكفين أو في أثنائه .
ولابدّ أن يكون الكافور طاهراً ومباحاً ودقيقاً ، لا خشناً وذا رائحة [١].
ولا تجب النية في التحنيط ، ويجزي صدوره من كلّ بالغ عاقل مهما كان نـوع ديـنه أو مذهبـه ، بل يجزي صدوره من غير البالغ العاقل أيضاً إذا أحسن العمل وأتقنه .
[١] عطفٌ على المثبَت لا على المنفي.