الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٣٠ - كيفية الغسل
أ نّه من الباطن أو الظاهر إلاّ مع العلم السابق بأ نّه كان من الظاهر طرأ الاحتمال والشكّ في تبدّله وتحوّله إلى الباطن .
( ١٣ ) والغسل الترتيبي خير من الارتماسي وأحسن عملا ، ومن عزم على الغسل الترتيبي وابتدأ به فله أن يعدل عنه إلى الارتماسي .
ويجب أن يلاحظ في الغسل الترتيبي والارتماسي معاً الاُمور التالية :
( ١٤ ) أوّلا : أن يكون قاصداً للغسل عند إيصال الماء إلى البدن ; وذلك بإسالة الماء عليه ، أو بإدخال البدن في الماء بنيّة الغسل ، ولا يكفي إذا كان العضو أو البدن في داخل الماء أن تحرّكه وهو في الماء[١] . فمن غمس بدنه في حوض أو بركة وغمره الماء وأراد أن يغتسل بذلك الحوض أو البركة فلا يمكنه أن ينوي الغسل وهو هكذا ويكتفي بتحريك جسده ، بل يتعيّن عليه إذا أراد الغسل الارتماسي أن يخرج شيئاً من بدنه[٢] كجبهته وعينيه ـ مثلا ـ ويعود إلى الماء مرّةً ثانيةً بقصد الغسل ، وإذا أراد الغسل الترتيبي يتعيّن عليه عند غسل رأسه ورقبته أن يخرج كامل رأسه ورقبته ثمّ يغمسهما في الماء بقصد الغسل ، وعند غسل سائر جسده أن يخرجه كاملا من الماء ثمّ يغمسه فيه بقصد الغسل .
( ١٥ ) ثانياً : أن يمسّ الماء بدن المغتسل بدون حاجز ومانع ، بالتفاصيل المتقدّمة في الفقرة ( ٢٥ ) من فصل الوضوء .
( ١٦ ) ثالثاً : أن يكون الماء بدرجة تجعله يستولي ويجري على بدن المغتسل ، كما تقدّم بشأن الوضوء في الفقرة ( ٢٦ ) .
[١] هذا الحكم عندنا حكم احتياطي احتياطاً استحبابيّاً.
[٢] بل الاحتياط الكامل هو أن يُخرِج تمام بدنه.