الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٦ - شروط الوضوء
ولا يضرّ بنية القربة العُجْب ـ وهو أن يشعر المكلّف بعد أن يتوضّأ لله بالزهو لذلك ـ فإنّه لا يبطل الوضوء وإن أحبط ثوابه .
وأمّا قصد النظافة والتبريد ورفع الكسل وما إلى ذلك ممّا هو من فوائد الوضوء وثماره التابعة له فلا يضرّ إطلاقاً ما دام تابعاً للباعث على طاعة الله ، وما دام السبب الرئيسي الداعي إلى الوضوء هو الإخلاص له سبحانه وتعالى[١] .
( ١٣ ) من دخل مكاناً مغصوباً بلا إرادة منه واختيار ، ثمّ عجز عن الخروج منه صحّ وضوؤه في ذلك المكان .
( ١٤ ) ومن دخل مكاناً مغصوباً بلا إرادة منه ثمّ تمكّن من الخروج وجب عليه أن يعجّل بالخروج بلا إبطاء ، وإذا تسنّى له الوضوء حال الخروج فتوضّأ وهو يمشي في طريقه للخروج صح وضوؤه ، شريطة أن لا يستدعي ذلك منه المكث المعتدّ به بحيث يتنافى مع التعجيل الواجب .
ومثله في الحكم : إن دخل المكان المغصوب بإرادته واختياره ثمّ ندم واستغفر .
شروط الوضوء :
إذا تكاملت شروط الماء وشروط المتوضّئ جاء دور شروط الوضوء نفسه ، وهي ثلاثة :
( ١٥ ) أوّلا : المباشرة ، والمراد بها هنا : أن يزاول ويمارس المتوضّئ بنفسه أفعال الوضوء بالكامل ، ولا يسوغ له أن يستنيب غيره في شيء من ذلك إلاّ مع
[١] وبتعبير أدّق: لو كان الداعي الإلهي كافياً في تحريكه نحو الوضوء بحيث لو لم يكن ذلك الداعي الشخصي موجوداً لتوضّأ أيضاً صحّ وضوؤه.