الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٨ - التقليد
أمّا الفرائض والواجبات التي أدّاها حين الاشتباه من صلاة وصيام ونحوهما فليس عليه أن يقضيها ما دام المقلَّد السابق مجتهداً ، وإن كان أقلّ علماً من غيره . وأمّا إذا ظهر له أنّ المقلَّد السابق لم يكن مجتهداً فعليه أن يقضي كلّ ماثبت لديه أ نّه قد أدّاه باطلا في رأي مقلَّده الجديد ، وسيأتي تأكيد ذلك وتفصيله في الفقرتين ( ١٨ ) و ( ١٩ ) .
( ١١ ) لا يجوز التحوّل والتنقّل في التقليد من مرجع إلى مرجع مهما كانت الظروف والأسباب[١] إلاّ بعد القطع واليقين بوجود المبرّر الشرعي ، وهو : أن يفقد المرجع بعض الشروط الرئيسية ، أو يوجد من هو أعلم منه ، كما قلنا في الفقرة العاشرة .
( ١٢ ) يستطيع المقلِّد أن يتعرّف على فتوى مقلَّده بإحدى الوسائل التالية :
أوّلا : أن يستمع منه مباشرةً .
ثانياً : أن ينقل الفتوى إليه شاهدان عادلان ، وتسمّى شهادة العادلين بالبيّنة .
ثالثاً : أن يخبره بها شخص واحد عادل ، أو شخص واحد يعرفه بصدق اللهجة والتحرّج عن الكذب حتّى لو لم يكن عادلا وملتزماً دينياً في كلّ سلوكه ، ويسمّى بالثقة ، وعلى هذا الأساس فنحن كلّما ذكرنا الثقة فهو يشمل العادل .
رابعاً : أن يجد الفتوى في كتاب أ لّفه المرجع أو أقرّه ، كالرسالة العملية الصادرة منه .
( ١٣ ) إذا جاءه ثقة بفتوى عن مقلَّده ، وجاءه ثقة آخر بفتوى تتعارض مع الفتوى الاُولى فكيف يصنع المقلِّد ؟
[١] هذا فيما إذا أدّى ذلك إلى العلم الإجمالي ببطلان أحد العملين الإلزاميين، ومع ذلك يكون عدم التنقّل حكماً احتياطيّاً.