المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الرابع منهاج التغيير
وما شاكل ذلك من ممارسات منحرفة، جاعلًا من الائمة الاطهار- عليهم السلام- قمته السامقة وقدوته التي يسير على هداها، ويمضي على خطاها، ويستعين في ذلك كله بالله عز وجل- الذي يعده قائلًا: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
الصحة من أجل العطاء والعمل:
إنّ أمام الفرد المؤمن درباً طويلًا وشاقاً عليه أن يقطعه حتى يحقق اهدافه السامية، ويصل الى ما فيه رضا الله ورسوله، ولكي يتسنى له تحقيق هذه الاهداف للامة الاسلامية ينبغي ان يكون متمتعاً بجسد قوي سالم، فالرجل الضعيف والمريض لا يمكنه الذهاب الى الجبهات، ولا يمكنه الثبات عند المشاكل والصعاب، أو الصمود في وجه الجلادين والسجانيين وتعذيبهم وتمزيقهم لجسده، وسينهار ويتراجع عند اول ضربة يتعرض لها.
وعلى هذا فعلى المؤمن ان يعتني بما يتناوله من طعام دون أن يستعبده هذا الطعام، بل ان يكون له برنامج في الطعام، فالمطلوب أن يأكل من أجل فائدة جسمه، والحفاظ على صحته لا أن يملأ معدته، وبالاضافة الى ذلك عليه أن يمارس الرياضة لرفع الكسل والخمول عن جسمه، وعليه ان يتمتع بروح التعاون مع الآخرين، فلا ينتظر أن يقوم من حوله بخدمته بل عليه ان يبادر الى مساعدتهم في إنجاز جميع الاعمال حتى يتدرب جسده على النشاط والحركة فيغدو قادراً على ممارسة مختلف الفعاليات بعد ان يزود جسده وروحه بكل ما ذكرناه من صحة جيدة، واخلاق سليمة، وفكر متحرك، وايمان عميق، الامر الذي يعجل في تقدّم الامّة الاسلامية تطورها ونموها.