المعهد الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٨ - الفصل السابع إنهم أنصار الله
الراهن.
فنحن حينما نوالي ائمتنا المعصومين (عليهم السلام) فان ولاءنا هذا سوف يزيد من ايماننا، لان التجمع الذي يلتزم بهذا الولاء هو الذي يمثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) قمّته، ومن ثمّ الائمة والفقهاء في التاريخ، وهو الذي إنضم اليه الانبياء (عليهم السلام) الذين ارسلوا قبل النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، كذلك المؤمنون من قبل ومن بعد حتى يوم القيامة، كما يشير الى ذلك- تعالى- في قوله: والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربّنا إغفر لنا ولاخواننا الّذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قُلوبنا غلًّا للذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوفٌ رحيم [١].
علينا ان نعرف من نحبه و نواليه:
فهذه هي صفات التجمع الايماني، ووظيفتنا تجاه من نحبه ونواليه هي ان نعرفه و نطّلع على جميع جوانب حياته، ومن المؤسف جداً ان يدّعي احدنا انه يوالي الائمة (عليهم السلام)، او انه ينتمي الى (حزب الله) ثم لا يعرف شيئاً عن ائمته (عليهم السلام) متى ولدوا، ومتى استشهدوا، وماذا فعلوا، وما هي كلماتهم الوضاءة، وسيرتهم العطرة.
وعلى هذا يجدر بنا ان نجعل معرفة الائمّة (عليهم السلام) معرفة تفصيلية من ضمن برامجنا الحياتية، فعلينا ان نعرف حياتهم، وسيرتهم، ووصاياهم، وظروفهم التي مروا بها، فالقرآن الكريم يقول:
إنّما وليُّكُمُ اللهُ ورسولهُ واّلذين امنوا اّلذين يُقيمون الصًّلاة ويؤتون الزّكاة وهُم راكعون [٢].
واعلان ولائنا، لله وللرسول والذين آمنوا هو اعلان سلوك وفعل قبل ان يكون
[١] - سورة الحشر ١٠.
[٢] - المائدة ٥٥.